السيد علي الطباطبائي
211
رياض المسائل
لا تصلح للحجّيّة ، وإفادة الأُصول لهذا القول مطلقاً ممنوعة . ( وخرّج متأخّر ) وهو الحلّي ( 1 ) ( وجهاً ثالثاً فأوجب الدية ) بأجمعها ( على الناخسة إن كانت ملجأة ) للمركوبة إلى القموص ( وعلى القامصة ان لم تكن ملجأة ) وهو خيرة الفاضل في الإرشاد ( 2 ) ومستحسنه في التحرير ( 3 ) ومحتمل الماتن في الشرائع ( 4 ) ، وقوّاه فخر الدين ( 5 ) وشيخنا في الروضة . قال : أمّا الأوّل : فلأنّ فعل المكره مستند إلى مكرهه ، فيكون توسّط المكره كالآلة ، فيتعلّق الحكم بالمكره . وأمّا الثاني : فلاستناد القتل إلى القامصة وحدها حيث فعلت ذلك مختارة ، قال : ولا يشكل بما أورده المصنّف في الشرح من أنّ الإكراه على القتل لا يسقط الضمان ، وأنّ القمص في الحالة الثانية ربّما كان يقتل غالباً فيجب القصاص ، لأنّ الإكراه الّذي لا يسقط الضمان ما كان معه قصد المكرَه إلى الفعل بالإلجاء يسقط ذلك فيكون كالآلة ، ومن ثمّ وجب القصاص على الدافع دون الواقع حيث يبلغ الإلجاء ، والقمص لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته فضلا عن كونه ممّا يقتل غالباً ، فيكون من باب الأسباب لا الجنايات نعم لو فرض استلزامه له قطعاً وقصدته توجّه القصاص ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر ، انتهى ( 6 ) . وهو قويّ متين لولا مخالفته للروايات المشهورة قطعاً بين الأصحاب وإن اختلفت بعضها مع بعض ، إلاّ أنّها متّفقة في ردّ هذا الوجه وغيره من الوجوه المخرجة أيضاً ، كالمحكيّ عن الراوندي من التفصيل بين بلوغ الراكبة واختيارها فكما عليه المفيد ، وصغرها وكرهها ، فكما عليه
--> ( 1 ) السرائر 3 : 374 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 224 . ( 3 ) التحرير 2 : 267 س 6 . ( 4 ) الشرائع 4 : 251 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 677 . ( 6 ) الروضة 10 : 134 - 135 .